الشهيد الثاني
23
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو وُجدت الشاة في العمران » وهي التي لا يُخاف عليها فيها من السباع ، وهي ما قرب من المساكن « احتبسها » الواجد « ثلاثة أيّام » من حين الوجدان « فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدّق بثمنها » وضمن إن لم يرض المالك على الأقوى . وله إبقاؤها بغير بيع وإبقاء ثمنها أمانة إلى أن يظهر المالك أو ييأس منه ، ولا ضمان حينئذٍ إن جاز أخذها كما يظهر من العبارة . والذي صرّح به غيره « 1 » عدم جواز أخذ شيء من العمران ، ولكن لو فعل لزمه هذا الحكم في الشاة . وكيف كان ، فليس له تملّكها مع الضمان على الأقوى ؛ للأصل وظاهر النصّ « 2 » والفتوى عدم وجوب التعريف حينئذٍ . وغير الشاة يجب مع أخذه تعريفه سنة كغيره من المال ، أو يحفظه لمالكه من غير تعريف ، أو يدفعه إلى الحاكم . « ولا يشترط في الآخذ » باسم الفاعل شيء من الشروط المعتبرة في آخذ اللقيط وغيرها « إلّاالأخذ » - بالمصدر - بمعنى أنّه يجوز التقاطها في موضع الجواز للصغير والكبير والحرّ والعبد والمسلم والكافر ؛ للأصل « فتقرّ يد العبد » على الضالّة مع بلوغه وعقله « و » يد « الوليّ على لقطة غير الكامل » من طفل ومجنون وسفيه ، كما يجب عليه حفظ ماله ؛ لأنّه لا يؤمن على إتلافه ، فإن أهمل الوليّ ضمن . ولو افتقر إلى تعريف تولّاه الوليّ ثمّ يفعل بعدَه الأولى للملتقَط من تملّكٍ وغيره .
--> ( 1 ) مثل المحقّق في الشرائع 3 : 289 ، والعلّامة في القواعد 2 : 206 ، والتحرير 4 : 459 ، الرقم 6062 ، ونسبه في التنقيح الرائع 4 : 113 إلى المشهور وقال فيه : ولا نعلم فيه خلافاً إلّامن الشيخ في المبسوط . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 365 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 6 .